كيف تمت عملية التصوير لعملية خانيونس
كيف تمت عملية التصوير لعملية خانيونس ؟ وهل من
تصعيد جديد في غزة
نشرت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) بالأمس صوراً للعناصر القوة الصهيونية الخاصة التي دخلت قطاع غزة ؛ لتنفيذ عملية شرق خانيونس جنوب قطاع غزة.
وقد أسفرت العملية عن استشهاد ستة عناصر من كتائب القسام الجناح العسكري لحركة ( حماس ) ، و استشهاد مجاهد من ألوية الناصر صلاح الدين ( المقاومة الشعبية) ، فيما قتل خلال عملية التسلل الصهيوني لشرق خانيونس ضابط صهيوني قائد المجموعات الخاصة و إصابة جندي آخر .
ولكن السؤال الذي أدهش الخبراء اليهود و ما زال يناقشه المحللين..
- كيف تمكنت كتائب القسام من تصوير هذه المجموعة؟
وقد أكد حسام عرار المحلل السياسي اللبناني ،
أن المقاومة الفلسطينية أصبحت تدرك أن وقت الإفصاح عن أي معلومة يجب أن يكون في المكان والزمان المناسبين ، وما يحققه من تغيير.
و استشهد عرار على صحة تحليله بعملية كمين العلم التي نفذتها ألوية الناصر صلاح الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية قبل عدة أشهر شرق قطاع غزة ، ونوه أنه لم يتم الإفصاح عن معلومات العملية أو تبني العملية في نفس توقيت تنفيذ العملية ، وإنما عرضت فيديو و تبنت العملية أثناء التصعيد الأخير على القطاع.
وأعقب عرار أن توقيت إفصاح القسام عن الصور والمعلومات التي نشرتها، توقيت ناجح ، وهو رسالة ردعية للاحتلال الإسرائيلي ، بأن لدى المقاومة مفاجآت كثيرة ، ونحن نقدمها الواحدة تلو الأخرى".
وأضاف: "المعدات التي سيطرت عليها حركة حماس ، تمكنت من استخراج قاعدة بيانات واسعة جدا ، حيث أن وزير إسرائيل اعترف أن لدى حركة حماس تكنولوجيا وتكتيك عالٍ".
وفي السياق ذاته ، أوضح عرار أن عملية التصوير التي تمت جاءت عبر حوامة تصوير تمتلكها حركة حماس والفصائل الفلسطينية، وقامت بالتصوير المنطقة وكانت ترسل قاعدة بيانات عبر ذبذبات ، معتبرا أن التكنولوجيا التي امتلكتها المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ، جعلتها تدرك بموعد أي عملية.
و أضاف المحلل السياسي حمادة فراعنة الأردني رأيه ، أن اكتشاف المجموعة الخاصة التي دخلت إلى قطاع غزة جاءت عن طريق الصدفة ، ولكن اليقظة الفلسطينية هي التي أخرجت نتائج إيجابية وخاصة لدى المقاومة الفلسطينية التي تعاملت مع المجموعة وقائدهم.
وقال: "هذا الإنجاز يضاف إلى سلسلة إنجازات متواصلة التي تحققها المقاومة الفلسطينة على طريق مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ، ولكن لا نعول كثيرًا على هذا الإنجاز كأنه محطة نوعية كبيرة ، ولكنه يضاف إلى سلسلة الإنجازات لشعبنا وقواه الكفاحية التي تواصل العمل في مواجهة الاحتلال".
واستبعد المحلل السباسي فراعنة أن يكون هناك جولة تصعيد على قطاع غزة نتيجة نشر الصور والمعلومات ، مرجعًا ذلك إلى أن هناك قرار سياسي لدى طرفي الصراع بعدم خوض جولة تصعيد و هناك تخوف وعدم جهوزية لدى الجانب الإسرائيلي.
وقال: "هناك قضية عادلة يناضل الشعب الفلسطيني من أجلها ، وأن ما حصل في خانيونس هو عبارة عن عمليات متواصلة عبر التسلل أو الاختراق من قبل الاحتلال" ، وأضاف: "واضح من العملية أنه لم يكن هناك عمل عسكري مستهدف ، وإنما هو عمل استخباراي".
وفي السياق ذاته، أوضح أن عمليات التصوير تحدث دائما ، وهذا يعكس يقظة المقاومة الفلسطينية والمواطنين ، وبالتالي هذا شيء إيجابي أن تبقى اليقظة متواصلة.
وقال المحلل السياسي المصري سامح عسكر ، أن هناك تطور نوعي لدى حماس من ناحية الرصد والاستراتيجيات والخطط العسكرية.
وقال: "التطوير جاء في القوة العسكرية لدى حركة حماس ، حيث أطلقت خلال ثلاثة أيام في جولة التصعيد الأخير ما يقارب 450 صاروخًا على المستوطنات المحيطة بقطاع غزة".
وبين عسكر أن عملية التصوير التي نفذتها حركة حماس هي مستوحاة من حركة أنصار الله في اليمن ، وأوضح إلى هدف ذلك هو رفع من معنوايات الجبهة الشعبية أو العسكرية أو السياسية.
ولفت إلى أن قطاع غزة حاليا يمثل حالة إنسانية ، ولا يمكن أن يسمح المجتمع الدولي تنفيذ عملية عسكرية فيه ، منوها إلى أن حركات المقاومة تتخذ إجراءات جديدة في حالة الصراع مثل المظاهرات شرق قطاع غزة.
وأشار عسكر إلى أن منطقة الشرق الأوسط على صفيح ساخن، وبالتالي من المحتمل أن يهرب أي قائد سياسي او عسكري من أزماته الداخلية عن طريق شن حروب في الخارج ، مبينا أن قيادة المقاومة كانت متوقعة أن تحدث مثل هذه العمليات خصوصا ان نتنياهو كان يهدد بشن عملية عسكرية في قطاع غزة.

اترك تعليقك