إعلان

شرائح الكترونية تحت الجلد..هل تنتهك الخصوصية؟




لم يستخدم ديف مفتاحاً ليدخل منزله، ولكنه حرك كف يده أمام الباب ليُفتح وحده، ولم يكن هذا مشهداً من فيلم خيال علمي، لكن فقط استخدم ديف إحدى الشرائح الإلكترونية المزروعة تحت الجلد لفتح الباب.

بين أصابع ديف، بالكاد يظهر نتوء بحجم حبة أرز، وهو عبارة عن شريحة إلكترونية استخدمها في فتح باب منزله بلا أدنى جهد.

وهذا النتوء هو أحد تجليات التطور الهائل في الشرائح الإلكترونية المزروعة تحت الجلد.

ثورة حقيقية.. الشرائح الإلكترونية المزروعة تحت الجلد تستطيع القيام بمهام متعددة
يعمل مهندس البرمجيات البريطاني ديف ويليامز بشركة Mozilla المتخصصة في البرمجيات، ولديه شريحة صغيرة مدمجة بيده، وهي دائرة إلكترونية على شكل حبة صغيرة تعتمد على التكنولوجيا اللاسلكية.

هذا هو النوع نفسه من الشرائح الإلكترونية المزروعة تحت الجلد التي أصبحت شائعة في السويد .

كما تنتشر في دول غربية أخرى مثل ألمانيا وأستراليا ونيوزيلندا، حيث تم تنفيذ العديد من المبادرات لتعزيز هذه التكنولوجيا المستقبلية.

وفي السويد تحديداً أصبحت هذه الشرائح شائعة بشكل لافت للانتباه
لكن حالة السويد تلفت الانتباه بشكل خاص؛ إذ إن نحو 3000 شخص يحملون الشرائح الإلكترونية المزروعة تحت الجلد بالفعل.             

حيث يتزايد عدد الأشخاص الذين يزرعون هذه الشرائح، التي يختصر اسمها بـRFID، بأيديهم لاستخدامها في فتح الأبواب وركوب القطارات وحتى دفع المشتريات.


إنها تُستخدم في مجالات عدة من الحيوانات إلى جوازات السفر
وتسمح تقنية « رقاقات الراديو لا سلكية -RFID» التي تقوم عليها هذه الشرائح، بالوصول عن بعد إلى المعلومات التي تحتوي عليها.

ويتم استخدامها في اللواصق المضادة للسرقة، بمنتجعات التزلج على الجليد وأيضاً في «شرائح تحديد الهوية» للحيوانات الاليفة، كذلك بمعظم الهواتف الذكية وبطاقات الاتصال، بالإضافة إلى جوازات السفر الإلكترونية.

ولكن في السنوات الأخيرة، اكتسب استخدام هذه التقنية في الجسم البشري أهمية خاصة، ويبدو أن السويد سوف تقود هذا التوجه الجديد.

وجدل بعد أن زرعت شركة سويدية هذه الشرائح بأيدي موظفيها
كانت البداية عندما تصدرت شركة Epicenter للتكنولوجيا المتطورة في ستوكهولم عناوين الصحف في عام 2015، عندما أثارت بعض الجدل بإعلانها أنها ستقوم بزراعة الشرائح الذكية في أيادي موظفيها.

ومع معصم يد «متطور»، بإمكان الموظفين دخول مبنى الشركة، واستخدام آلة النسخ أو دفع ثمن القهوة بواسطة الشرائح الإلكترونية المزروعة تحت الجلد.
وبذلك تسمح هذه الشريحة بالاستغناء عن  العديد من الأشياء، مثل بطاقة الائتمان والمفاتيح.

الدفع مع عدم اللمس.. إليك ما يحدث على متن القطار
تسمح الشرائح بإنفاق النقود بطريقة الدفع مع عدم اللمس (Contactless payment)، وهي طريقة دفع يتم الترويج لها بشكل خاص في السويد.

وأصبح الدفع نقداً أمراً نادراً في السويد، حتى إنه استُخدم في 1% فقط من قيمة المعاملات التي تمت في عام 2016.

وبعض هذه المعاملات أيضاً تتم على متن القطارات؛ إذ إن شركة القطارات الوطنية SJ -الأكبر بالسويد- هي الأولى في العالم التي تقبل بطريقة الشرائح الإلكترونية المزروعة تحت الجلد للدفع.

وعندما يمر المراقب، يضع بعض الركاب يدهم بالقرب من تطبيق هواتفهم الذكية.

ويبدو أن تذكرة القطار تحولت بالنسبة إليهم إلى شيءٍ من الماضي.