"إسرائليون" .. هل أصبح قصف "تل أبيب" أمرًا عاديًا ؟ !
قال المحللان الإسرائيليان (أليئور ليفي، و آفي يسخاروف) عن جولة التصعيد الأخيرة في قطاع غزة، حيث قالا:"إن حماس لم تعد تخشى إطلاق الصواريخ تجاه "تل أبيب"، ومن الآن وصاعداً سيصبح قصفها أمراً عادياً.
حيث قال المحلل الإسرائيلي بصحيفة "يديعوت أحرنوت" (أليئور ليفي)، إن "حماس لم تعد تخشى إطلاق الصواريخ على وسط إسرائيل، بعد أن كان يسود اعتقاد لدى الفلسطينيين قبل عشرة أيام فقط أن قصف تل أبيب يعني اندلاع حرب واسعة، لكنها لم تندلع، وهو ما دفع الفلسطينيين للعودة مجدداً لإطلاق الصواريخ على وسط إسرائيل، وعلى ما يبدو فقد نجح رهان حماس".
وأكمل قائلاً: "قبل أسبوع ونصف، حين أطلقت حماس صاروخين بتجاه تل أبيب، عاشت الحركة حالة من الضغط الداخلي، وتباينت الآراء داخلها حول صوابية هذا القرار من عدمه، وشعرت الحركة أنها صعدت شجرة عالية وهي بحاجة للنزول عنها عبر الوساطة المصرية، لكن الهدوء عاد بعد سلسلة غارات جوية شنها الجيش الإسرائيلي على غزة دون وقوع خسائر بشرية".
وأكمل "بات لدى حماس وإسرائيل القدرة على إدارة الموقف، رغم أن هذا آخر ما توقعه الإسرائيليون، أن يأتي اليوم الذي تُقصف فيه تل أبيب، ورغم مخاوف الفلسطينيين من أن هذه الخطوة تعني على الفور نشوب حرب واسعة، لكن تبين بعد إطلاق الصواريخ، أن هذا التوقع بات في الماضي ليس أكثر، لأن الرد الإسرائيلي كان محدوداً فقط".
وأضاف "منذ منتصف مارس الجاري، حين أُطلق أول صاروخ على تل أبيب، بات من المتوقع بين حين وآخر أن تُطلق قذائف صاروخية على تل أبيب دون أن يكون ذلك ضمن حرب واسعة، وبالفعل حصل ذلك، وبسرعة لافتة، مع أن حماس استخدمت للمرة الأولى صواريخ يصل مداها 120 كيلو متر، وسبق لها أن أطلقت صواريخ أبعد مدى خلال الحرب الأخيرة على غزة عام 2014".
وختم المحلل الإسرائيلي قوله: "في حال لم يكن الرد الإسرائيلي على قصف تل أبيب حاداً وحاسماً وأنه لن يمر عليه مرور الكرام بعيداً عن الهجمات الجوية المحدودة، فإننا سنعتاد من الآن فصاعداً على قصف تل أبيب بصورة دورية وروتينية".
من جهة أخرى قال محرر الشؤون العربية بموقع "والا" العبري (آفي يسخاروف): "قصف حماس ل(تل أبيب) يعني أن الحركة باتت تفهم إسرائيل جيداً، لكنها قد تأخذ بعين الاعتبار التبعات المتوقعة لهذا الفعل".
وأردف: "حماس تعلم جيداً أن نتنياهو يسعى للحفاظ على الهدوء في الجنوب بأي ثمن، وربما أدرك الجانبان أنهما قد يتوجهان إلى حرب واسعة، رغم أن نتائجها لسيت إيجابية".
وختم بالقول: "من الواضح أن حماس مستعدة لمعركة متواصلة من الناحية العسكرية، قد تتسبب بأضرار كبيرة لإسرائيل على صعيد الجبهة الداخلية، لكن يبقى السؤال عن الهدف الذي تسعى إليه الحركة من هذه الحرب، لأن إمكانية تحقيق إنجازات لها قُبيل الانتخابات تقترب من الصفر، كما أن نهاية أي حرب قد تعود بالطرفين إلى النقطة التي انطلقا منها".

اترك تعليقك