إجابات : صواريخ تل أبيب.. من المسؤول والهدف وسر التوقيت والنتائج ؟
أسئلة " الفجر" على تل أبيب.
أطلق صاروخي فجر من غزة لتل أبيب الساعة 9 من مساء 14-3 سيلًا من الأسئلة و التوقعات :
فمن أطلق هذه الصواريخ ؟ و ما هي أهدافه ؟ و ما سر التوقيت ؟ و ما هي التداعيات و النتائج ، و ما دلالات هذا الحادث ؟
إن الذي يحدد الرد الإسرائيلي من حيث كيف و متى ، هو التقديرات المعتمدة لدى الجيش و الحكومة حول من أطلق الصواريخ و ما هي أهدافه ؟ فإن كان تصريح الناطق باسم الجيش فإن حماس هي من أطلق الصاروخ ، قناعة حقيقية لدى المستوى السياسي و العسكري في "إسرائيل" ، فلن يقتصر الرد على ما تم و أعلنته إسرائيل إنها ضربت 100 هدف حتى ساعات الصباح الباكر من 15-3 ، و قد يأخذ الرد الإسرائيلي أشكال أخرى مثل استمرار المماطلة في دفع ثمن التهدئة و تنفيذ عمليات مفاجئة و لكن بعد الانتخابات ، فالمصلحة الإسرائيلية ما زالت تقتضي حتى اللحظة عدم الدخول في مواجهة واسعة على الأقل قبل الانتخابات .
أما إذا اقتنعت إسرائيل بما أعلنته وسائل إعلامها من أن حماس أبلغت المصريين أن من أطلق الصواريخ هم نشطاء من حماس تجاوزوا التعليمات و خالفوا القرارات ، فقد تكتفي إسرائيل بما ضربته حتى اللحظة ، و من المرجح أن تستفيد من الحادث لإقناع حماس و فصائل المقاومة بالرضا بما قدمته إسرائيل حتى الآن ، والذي هو بالطبع أقل من القليل .
من غير المتوقع أن تعتبر حكومة اليمين في إسرائيل مما حدث ، و من دلائله العميقة والتي قدمها أصلا المستوى العسكري الأمني فيها و القاضية بأن غزة على وشك الانفجار بسبب سياسات الحصار و الخنق الاسرائيلية ، و ان من الواجب ( التنفيس عن غزة ) و التي تعززها سياسة المماطلة التي يستخدمها نتنياهو .
من المرجح أن يشكل حادث إطلاق صاروخي ( الفجر5 ) موضوعا مركزيا في الانتخابات الإسرائيلية في الأيام القادمة .
حيث من المتوقع أن تستغل المعارضة الاسرائيلية هذا الحادث الذهبي بالنسبة لها لإضعاف نتنياهو و زيادة نصيبها من الناخبين الإسرائيليين المتحمسين لضرب غزة ، و المحبطين مما يظنونه سياسة أمنية ضعيفة يقودها نتنياهو اتجاه غزة .
فمن هم على يمين نتنياهو كالوزير بينت و شاكيد سيدعون و بنجاح أن تصويت مؤيدي اليمين لهم يعني جعل نتنياهو أكثر تشددا ، و أما من هم على يساره فسيكتفون بالمزايدات الفارغة ، والتي قد تسمح لهم بحصد بعض أصوات الغوغاء في إسرائيل .
بقلم ناصر ناصر.

اترك تعليقك