المنحة القطرية تُحوّل الموظفين من طالبين إلى شحاذين
كتب - صبّاح قريبه :
لا شك بأنّ كلمة منحة ؛ تعني الهدية والعطيّة دون مقابل ، ولكنها جُعلت في غزة فقط ، محنةً وعذاباً ، ومذلةً لحق يُسلب شيئا فشيئا ، كم مسكينُ هو الموظف ..!! ، حينما يفرح لمنحة بأقل من راتبه المجزوء سابقاً ، وكم مؤلم أن تتحول أحلامنا البسيطة ، إلى فيلم كبير ، بطلته قطر و " إسرائيل " ، وأن ننتظر لبدء الفيلم ، أياماً ، والأمل في أجفان العيون ، محملٌ بمشقات الحياة ، نترك الحلم ، ونلهث وراء قليلٍ من سراب ، جعلوه هناك في منتصف الطريق ، كي لا نتقهقر إلى الوراء ، ونرضى بالموت المؤبد ، في السجن الصغير ، ونمسك الأربعمائة دولار أو الأقلِّ ، بأنامل مرتجفة ، و كأن الدمعَ محرقة ، يتسائل أين الابتسامة ؟! أين البطولة في الفيلم ؟! ... أم أنّ البطل مرواغ !! والإعلام كاذبٌ ، والصحف العبرية مشبوهة ، والبصمة الغزية عنوان محبة ؟!
تسير الحياة بهم ، وكأن السفينة التي ركبوها منذ قطع رواتبهم ، لا زالت تُبحر في ظلام ، لم تهتدي ، ولم تعرف شواطئ الأمان ، فقبطانها تركها ، وأبحر وحده ، ولم تُشعل قلبه استغاثات راكبي سفينته ، ذهب ولم يعقب ، وتوالت القباطنة على السفينة ، لقيادتها ، والتطم الموج الهائج بهم .. ولازالوا هناك في وسط المحيط حتى هذه اللحظة ...

اترك تعليقك